البهوتي

142

كشاف القناع

المقضي أول صلاته . فيأتي فيه بحسب ذلك . لعموم قوله ( ص ) : وما فاتكم فاقضوا ، وقوله : ثم كبر وسلم هكذا في الشرح وغيره . وإنما يظهر إذا كان الدعاء بعد الرابعة أو بعد الثالثة ، لكنه لم يأت بها لنوم أو سهو ونحوه . والالزام عليه الزيادة على أربع ، وتركها أفضل . فإن كان أدركه في الدعاء وكبر الأخيرة معه فإذا سلم الامام كبر وقرأ الفاتحة ثم كبر وصلى عليه ( ص ) ثم سلم من غير تكبير . لأن الأربع تمت . تتمة : متى أدرك الامام في التكبيرة الأولى ، فكبر وشرع في القراءة ، ثم كبر الامام قبل أن يتمها تابعه . وقطع القراءة كالمسبوق في بقية الصلوات إذا أدرك الامام قبل إتمامه القراءة . ( فإن خشي ) المسبوق ( رفعها ) أي الجنازة ، ( تابع ) أي والى ( بين التكبير من غير ذكر ) أي قراءة وصلاة على النبي ( ص ) . ( ولا دعاء ، رفعت ) الجنازة ( أم لا ) قدمه في الفروع . وحكاه نصا ( فإن سلم ) المسبوق ( ولم يقض ) ما فاته ( صح ) ذلك ، أي صحت صلاته ، لحديث عائشة أنها قالت : يا رسول الله إني أصلي على الجنازة ، ويخفى علي بعض التكبير . قال : ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك . وهذا صريح في عدم وجوب القضاء ، لكن يستحب ، ولأنها تكبيرات متواليات حال القيام . فلم يجب قضاء ما فات منها . كتكبيرات العيد ( ومتى رفعت ) الجنازة ( بعد الصلاة ) عليها ( لم توضع لاحد ) يريد أن يصلي عليها ، تحقيقا للمبادرة إلى مواراة الميت . وعبارة المنتهى : ولا توضع لصلاة بعد حملها ( فظاهره : يكره ) ويبادر بدفنها . وقال القاضي : إلا أن يرجى مجئ الأولى فتؤخر ، إلا أن يخاف تغيره ، ( ومن لم يصل ) على الجنازة لعذر أو غيره ( استحب له إذا وضعت ) الجنازة ( أن يصلي عليها قبل الدفن أو بعده . ولو جماعة على القبر ) ، لحديث أبي هريرة : أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد - أو شابا - ففقدها النبي ( ص ) أو فقده فسأل عنها ، أو عنه ، فقالوا : ماتت أو مات ، فقال : أفلا كنتم آذنتموني ؟ قال : فكأنهم صغروا أمرها أو أمره . فقال : دلوني على قبرها أو على قبره ، فدلوه فصلى عليها أو عليه . وعن ابن عباس قال : انتهى النبي ( ص ) إلى قبر رطب